حقوق النشر محفوظة لموقع كنوز العربية

مقدمة بحث (المصادر المَنسِيَّة لعلم الأصوات.. كتب الموسيقى نموذجا)

بقلم أ.د/ عصام فاروق

لعلم الأصوات تقاطعات وتداخلات مع كثيرٍ من العلوم، كالنحو والصرف والمعاجم والبلاغة والتشريح والفيزياء. تلك التداخلات التي تتيح لنا فهمًا أعمق لكيفية حدوث الصوت، وانتقاله، وإدراكه، من خلال اعتماد بعض مباحث تلك العلوم مصدرًا من مصادر دراسة الصوت اللغوي، كباب الإدغام في كتب النحو، ومقدمات بعض المعاجم، والجانب التشريحي لأعضاء الجهاز النطقي.. إلخ

ومن أوثق هذه التداخلات وأوضحها ما كان منها مع علم الموسيقى، للتشابه الواضح بين الصوت اللغوي – بما هو موضوع لعلم الأصوات- والصوت الموسيقي – بما هو موضوع لعلم الموسيقى- ولذلك نجد تكاملًا وتقاربًا بين كثيرٍ من عمليات حدوث هذين النوعين من الأصوات، كما نجد هذا التكامل وذلك التقارب بين كثيرٍ من مصطلحات هذين العِلْمين.

وأجد أن لهذه العلاقة الوثيقة بين هذين العِلْمين انعكاسًا قويًّا على فهم كل منهما فهمًا دقيقًا وعميقًا، من خلال دراسة تراث العِلْم الآخر، وهو ما لا نجده متحققًا – على سبيل المثال- في كثير من كتب علم الأصوات وأبحاثه التي تنسى أو تتناسى إدراج كتبِ الموسيقى ضمن مصادرها أو مراجعها، وهو ما قد يضيف- إذا تحقق- رؤيةً أوضح لمدى اتساع الرصيد التراثي لعلم الأصوات لدى علماء العربية القدامي، ويوضح مدى فهمهم للظاهرة الصوتية في جانبها الموسيقي، كما فهموها واقتربوا منها كثيرًا في جانبها اللغوي.

ولذا ستعمل هذه الورقة على بيان أهمية اعتماد بعض كتب الموسيقى العربية القديمة ضمن مصادر علم الأصوات، وأثر ذلك في إثراء المادة الصوتية وفهمها، من خلال الأمور التالية:

أوَّلًا- علمُ الأصوات وعلاقاتُه بالعلوم الأخرى.

ثانيًا- علمُ الأصوات وعلاقتُه بعلم الموسيقى.

ثالثًا- كتبُ الموسيقى مصدرٌ من مصادرِ علمِ الأصوات.

رابعًا- من القضايا الصوتية في كتب الموسيقى.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
ArabicEnglishGermanUrdu